الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

319

القواعد الفقهية

قاعدة اللزوم من القواعد المعروفة المستدل بها في أبواب المعاملات بالمعنى الأعم من البيع والإجارة والنكاح وغيرها ، قاعدة اللزوم في العقود إذا شك في لزوم عقد وجوازه . وليعلم ان البحث تارة يكون في الشبهات الحكمية كما إذا شككنا في أن عقد المعاطاة جائزة أو لازمة ، أو ان الهبة في بعض مصاديقها جائزة أو لازمة . وأخرى يكون من قبيل الشبهات الموضوعية بان نعلم أن البيع بالصيغة لازم وبيع المعاطاة تكون جائزة مثلا ، ثمَّ شككنا في أن العقد الواقع في الخارج كان من قبيل البيع بالصيغة أو المعاطاة . ثمَّ ان الشك قد يكون في ابتداء العقد بان شك في أن عقد المعاطاة من أول أمرها لازمة أو جائزة ، وأخرى يكون بعد عروض الجواز له كما إذا قلنا بان خيار العين انما يكون بعد ظهوره ، وقبله يكون البيع لازما ، وكذلك بالنسبة إلى خيار الرؤية ، وخيار الشرط ، إذا جعل الخيار في زمان منفصل عن العقد وقلنا بجواز ذلك ، وحينئذ ينقلب العقد اللازم جائزا ، ثمَّ لو شككنا بعد ذلك في صيرورته لازما أو بقائه على الجواز سواء من ناحية الشبهة الحكمية أو الموضوعية فهل الأصل هنا أيضا اللزوم أو الجواز ؟